الشيخ فخر الدين الطريحي
382
مجمع البحرين
قوله : فالق الإصباح [ 6 / 96 ] بالكسر يعني الصبح . قوله : فأصبحتم من الخاسرين [ 41 / 23 ] كأن المعنى صرتم من الخاسرين ، من قولهم أصبح فلان عالما أي صار عالما . والصبيحة : الصباح . والصباح : خلاف المساء ، وعن ابن الجواليقي الصباح عند العرب من نصف الليل الآخر إلى الزوال ثم المساء إلى آخر نصف الليل الأول - هكذا روي عن تغلب وفي الحديث وليس عند ربك صباح ولا مساء قال علماء الحكمة : المراد أن علمه تعالى حضوري لا يتصف بالمضي والاستقبال كعلمنا ، وشبهوا ذلك بحبل كل قطعة منه على لون في يد شخص يمده على بصر نملة ، فهي لحقارة باصرتها ترى كل آن لونا ثم يمضي ويأتي غيره ، فيحصل بالنسبة إليها ماض وحال ومستقبل ، بخلاف من بيده الحبل ، فعلمه - سبحانه وله المثل الأعلى ، بالمعلومات كعلم من بيده الحبل ، وعلمنا بها كعلم تلك النملة - كذا ذكره الشيخ البهائي ( ره ) . صبحه الله بخير دعاء له . والصباحة : الجمال . وقد صبح الوجه - بالضم - صباحة : أشرق وأنار ، فهو صبيح وصباح بالضم أيضا . والمصباح : السراج الثاقب المضيء ويعبر به عن القوة العاقلة والحركات الفكرية الشبيهة بالمصباح ، ومنه قوله ع قد زهر مصباح الهدى في قلبه وإن شئت قلت فأضاء العلم اليقين في قلبه . والمستصبح : المتخذ لنفسه مصباحا وسراجا . وفي حديث يحيى ع أنه كان يخدم بيت المقدس نهارا ويصبح فيه ليلا وفي حديث وصف الإسلام زاكي المصباح لأن الفقه مصباحه . والصبوح بالفتح : الشرب بالغداة خلاف الغبوق . ومنه الحديث وقد سئل متى تحل الميتة ؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا